Search
Close this search box.

أثرياء روسيا قادمون بأموالهم الى إسرائيل

نحو 2500 مليونير وميلياردير روسي سينتقلون الى إسرائيل حتى نهاية العام 2022

في تدريج دول العالم الأكثر جذبا لأصحاب روس الأموال تحتل إسرائيل المرتبة الرابعة. ومع بدء الهجوم الروسي ودخولهم أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير من هذا العام، تم تحويل قرابة المليار شيكل من روسيا الى المصارف الإسرائيلية. مئات المليارات الإضافة لا تزال بانتظار المصادقة، فيما يبدو أن أصحاب رؤوس الأموال الروس مستعدون لتحويل أكثر من 10 مليار شيكل على الفور.

بدأت إسرائيل تشتم رائحة المال الكبير الذي سيتم ضخه الى الاقتصاد الإسرائيلي. أموال طائلة! وبينما تعلن إسرائيل رسميًا أنها لا تنوي تخليص ميلياردريي بوتين من العقوبات، الا أن الأموال تغريها.

ماذا سيجلب المليارديرين الروس الى إسرائيل؟ كيف يستطيعون التأثير على الاقتصاد والسياسة هنا؟ ومن هم هؤلاء الأوليجاركات القادمين مع ثروات هائلة؟

 

رومان أبراموفيتش: مقرب يخضع للعقوبات

جنى الأوليجارك المقرب من بوتين رومان أبراموفيتش، مالك نادي كرة القدم تشيلسي، ثروته في الصناعة النفطية، وقد باع شركة “سيبنفط” الروسي مقابل 13 مليار دولار لمنظمة عملاقة أخرى هي اتحاد الغاز والنفط الروسي – غازبروم.

يخضع رجل سر بوتين اليوم لعقوبات من بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، كندا، أستراليا، وسويسرا. وتم تجميد نحو 3,2 مليار ليرة اصسترليني من أصوله في بريطانيا. بعد أن حصل على جواز سفر إسرائيل عام 2018 كونه يهودي من أصول مغربية، حصل أيضا على جنسية برتغالية، الى جانب جنسيتيه الإسرائيلية والروسية.

في العام 2020 تم الاتفاق على أكبر صفقة بيع لمنزل في تاريخ دولة إسرائيل. بحيث اقتنى الميلياردير أغلى فيلا بتاريخ الدولة مقابل 226 مليون شيكل، وتقع على شاطئ البحر في هرتسليا. هذا المنزل الضخم الذي متد على مساحة 9500 متر مربع يحوي عدد من المسابح وملعب تنيس خاص ذو منظومة رفع هيدروليكية تحول الملعب الى ساحة رقص وحفلات. وكان قد بُني على ارض بملكية الثري الإسرائيلي ليني ريكاناتي، الذي كان قد اتقناها بدوره مقابل 9 مليون دولار من الملياردير البريطاني الان هاورد.

وكان أبرموفيتش قد اقتنى مقابل 100 مليون شيكل فندق بوتيك في حي نافيه تسيدك بتل أبيب عام 2015، والعام الماضي اقتنى “بيت مجين” في تل أبيب مقابل 200 مليون شيكل.

 

ميخائيل فريدمان: وحيد بالمنزل وفقير

جنى ميخائيل فريدمان وليد بلدة لفوف في غرب أوكرانيا، أولى أمواله في مصلحة لتنظيف الشبابيك. واحتل المرتبة الـ11 في عام 2021 بقائمة اثرياء روسيا، بينما تقدر ثروته بنحو 15,5 مليار دولار. كما أنه يملك بنك “ألفا” منذ العام 2018 ويقطن في قصر بلندن يقدر ثمنه بنحو 65 مليون ليرة إسترليني. منذ بدء الحرب وقع في سلسلة من الفضائح بعدما تذمر من العقوبات بقوله إنه سيضطر لتنظيف منزله بنفسه، لأنه لا يستطيع أن يدفع أجر عاملة التنظيف.

 

هيرمان خان: بمحبة من توسكانا

هيرمان خان، شريك ميخائيل فريدمان في ملكية البنك. كان سابقًا نائب رئيس مصرف BP-TNK، وأسس مع فريدمان صندوق استثمارات بالشركات الأوروبية ومقرها في لوكسمبورج. يملك قصور في بريطانيا وفي توسكانا بايطاليا. يحتل المرتبة الـ18 في قائمة فوربس للأثرياء الروس بينما تقدر ثروته بنحو 10 مليار دولار.

 

فيكتور فاكسيلبيرج: بيضات فابرجيه

مالك شركة الاستثمارات رينوفا، أحد مؤسسي اتحاد شركات الألومينيوم ساول. يملك أسهما في إحدى الشركات المنتجة للنفط بشراكة مع بريتيش بتروليوم والتي بيعت لروسنفط مقابل 56 مليار دولار. من مؤسسي متحف بيضات فابرجيه الفاخرة، وله أملاك في الولايات المتحدة وسويسرا. يقع رهن عقوبات أمريكية من العام 2018 على وقع اتهامات بالتدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية. ويُعرف أنه بين المستثمرين في الشركة الإسرائيلية “البُعد الخامس” برئاسة بيني غانتس والتي واجهت الفشل.

 

يوري ميلنر: من سان فرانسيسكو

حصل يوري ميلنر على الجنسية الإسرائيلية عام 1999. وفي 2005 انتقل لسكن في إسرائيل. جند 7,3 مليار دولار من استثمارات في فيسبوك وتويتر وشركات ريادة (ستارت أب) أخرى. يقطن قرب سان فرانسيسكو.

 

ميخائيل بروخوروب: جدته يهودية

وصل مطلع نيسان/ أبريل الى إسرائيل المرشح الرئاسي السابق ميخائيل بروخوروب، بطائرته الخاصة. وقد حصل على جنسية إسرائيلية بموجب قانون “العودة” كونه حفيد امرأة يهودية. يحتل المرتبة الـ12 في قائمة الأثرياء الروس وتقدر ثروته بنحو 13,8 مليار دولار. لا يخضع لعقوبات ولم تجمد أصوله.

 

فاليري كوجان: بدون مراحيض ذهبية

بما يخص الفخامة في البلاد، أبراموفيتش لا يحتل الصدارة، إذ أن فاليري كوجان يتفوق عليه. هذا الأوليجارك الروسي من مواليد بلدة ماريوبول في شرق أوكرانيا، يملك ثروة تقدر بنحو 2,5 مليار دولار. لديه قصر في قيساريا قرب قصر رئيس الحكومة السابق نتنياهو، وقد أعلن عنها للبيع مقابل 258 مليون دولار عام 2020. في القصر يوجد أرضية مذهبة 14 قيراط، وشايش من صنف نادر، سبا، ملعب تنيس، مسابح، 4 صالات عرض، 7 حمامات، قبو للنبيذ وغيرها.

 

إسرائيل وأباطرة المال الروس

لا شك أن الحرب في أوكرانيا وضعت الكثير من المصاعب أمام أباطرة المال الروسي في مساعيهم للحصول على جنسية إسرائيلية. فالفضيحة الأخيرة مع جنسية أبراموفيتش البرتغالية (2021) حيث انكشفت جذوره كيهودي مشرقي فجأة بعدما سًلبت منه تأشيرة الدخول الى بريطانيا. وقد بدأت إجراءات قضائية بحق الحاخام البرتغالي ووضع السجن، بعدما تقدم ابراموفيتش للحصول على جنسية برتغالية بموجب قانون ارجاع اليهود الذين هُجروا منها في العصور الوسطى.

مع انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية، بات جواز السفر الإسرائيلي كما في التسعينيات – تأشيرة انتقال الى “الحرية”، وارتفعت قيمته بشكل خاص بعدما ألغى الاتحاد الأوروبي ما كان يُعرف باسم “الجوازات الذهبية”.

فقد أوقفت بلغاريا إجراءات التجنيس مقابل استثمارات بقمية 500 ألف يورو، في حين ألغت مالطا جوازات سفر لنحو ثمانية اباطرة مال روس ومقريبهم.

بدون الجوازات الأوروبية سارع أباطرة المال الروس بتحويل صناديق الذهب والمال الى إسرائيل، ليقوموا برحلتهم العودة الى إسرائيل. وكما في سنوات التسعينيات عادت سوق الوساطة الى الانتعاش، وتشهد مكاتب محامين تعنى باجراءات التجنيس ضغطًا غير عادي، ارتفاع بنحو 500%.

وتقول الشرطة الإسرائيلية أنه مع مطلع سنوات التسعينيات هرب الى إسرائيل 12 مليونيرًا روسيا يشتبه بانتمائهم للمافيا الروسية. وبحسب تقديرات شتى فإن نحو 40 الى 100 مليار دولار خرجت من دول الاتحاد السوفياتي سابقًا في حينها، ونحو 3 مليارات دولار “وسخ” حطت في إسرائيل. آنذاك السياسة المصرفية الإسرائيلية اعتمدت مبدأ ألا تسأل أية أسئلة عن مصدر الربح.

يبدو أن إسرائيل تعمل اليوم بسياسة “عدم اغضاب بوتين” ولذلك لم تنضم للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا وزعامتها، ربما بسبب كونه وسيطًا بينها وبين الحكومة السورية.

على المستوى القانوني لا يوجد خطر يهدد أباطرة المال الروس. لأن روسيا لا تعتبر كدولة معادية لإسرائيل، فلا يمكن تفعيل أية عقوبات وتجميد أصول يحولها “مواطنون إسرائيليون” الى البلاد.

 

بين السياسة والأعمال الخيرية

تستفيد إسرائيل من هذه الثروات المكتبسة بطرق غير مشروعة في روسيا، فقد اكتسب أباطرة المال الروس – اليهودي تأثرًا وثراءًا كبيرا في إسرائيل ايضًا. اذ يتضح من معلومات معلنة أن حزب “يسرائيل بيتينو” الذي أقامه أفيجدور ليبرمان في التسعينيات، أنشئ بالتعاون مع الأوليجارك الروسي مخائيل تشيرنوي.

وقد نافس أركادي جايدماك عام 2008 على رئاسة بلدية القدس. وتقدر ثروته بنحو 1,2 مليار دولار رغم كونه ملاحق بعدة ملفات جنائية، وحروب تصريحات بالأخص مع بنك هبوعاليم.

رجل الأعمال ليف ليفاييف – أحد مالكي قناة 9 الناطقة بالروسية وصاحب شركة “افريكا – اسرئيل” سابقًا، يُعتبر من أسياد حركة “حباد” اليهودية الدينية. وقد تحولت “حباد” لإحدى أدوات الدعاية التي يستخدمها الكرملين. وبات يعرف زعيم الحركة في روسيا الحاخام بيرل لازار كـ”حاخام بوتين”. يختبئ لفاييف السنوات العشرين الأخيرة في موسكو، خشية الملاحقات القضائية في إسرائيل وبريطانيا.

فيما يُعتبر موشيه كانتور الذي تُقدر ثروته بنحو 4,6 مليار دولار ملك السماد الكيماوي في روسيا، وهو يترأس المجلس الأوروبي اليهودي. كان بوتين ضيف شرف في إحدى المناسبات التي نظمها كانتور.

بعد انطلاق الاجتياح الروسي الى أوكرانيا اضطر متحف “ياد فاشيم” الإسرائيلي لضحايا المحرقة النازية رفض تبرع بقيمة ملايين الدولارات من أبراموفيتش بفضل ضغط جماهيري. وقد فقدت العديد من الصناديق الخيرية والجمعيات مصادر تمويل واضطرت للاغلاق أو تقليص حجم أنشطتها، في أعقاب الحرب الروسية – الأوكرانية.

على سبيل المثال لا الحصر، بعد فرض عقوبات على موشيه كانتور بسبب علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اضطر لوقف تمويله لبرامج بحثية في جامعة تل أبيب.

منذ بداية الحرب يحاول الاوليجارك رومان أبراموفيتش أن يلعب دور الوسيط السلمي، ويعمل لاحلال السلام بين الدول المتحاربة. لكن في نهاية المطاف حتى هذا الأمر لم يساعده على التهرب من العقوبات.

 

أثرياء إسرائيل: من المطلة حتى ايلات

من حيث عدد أباطرة المال الميليارديرات الإسرائيليين تحتل إسرائيل المرتبة الثانية في العالم – بعد هونج كونج. وبينما يخطط نحو 15,000 مليونيرا روسيا لمغادرة روسيا حتى نهاية السنة، يتوقع أن ينضم قسم كبير منهم الى القائمة الإسرائيلية. القافلة التي تحمل ثروات العالم وروسيا الى البلاد هي مشهد منظور.

في إسرائيل يوجد اليوم نحو 107,000 ميليونير، بينهم نحو 5 آلاف يملكون ثروة تقدر أكثر من 10 ملايين. نحو 260 منهم تقدر ثروتهم بأكثر من مئة مليون. حتى نهاية السنة يتوقع أن يصل نحو 4 آلاف ثري روسي الى الامارات، 3,500 الى استراليا، و2,800 الى سنغافورة، ونحو 2,200 الى سويسرا، 1,500 الى الولايات المتحدة، 10 آلاف الى الصين، 2,800 الى أوكرانيا، و1,500 الى بريطانيا، بالمجمل يشكلون نحو 40% من اثرياء روسيا.

بموجب “ذي ماركر” تعيش في إسرائيل 71 عائلة تملك المليارات بالدولارات. وتقدر مجمل ثروتاهم بنحو 326 مليار دولار.

المرتبة 1: مريم ايدلسون، أرملة الميلياردير اليهودي شيلدون ايدلسون. ثروة صافية: 38,2 مليار دولار.

المرتبة 2: رومان أبراموفيتش، الذي حصل على جنسية إسرائيلية عام 2018. ثروة صافية: 17,1 مليار دولار.

المرتبة 3: ايال عوفير، نجل سامي عوفير الذي توفي عام 2011، يعيش في موناكو. ثروة صافية: 12 مليار دولار.

المرتبة 4: باتريك ديرهي، يحمل جنسية إسرائيلية، مغربية، فرنسية، وبرتغالية، يقطن في سويسرا. ثروة صافية: 11,8 مليار دولار.

المرتبة 5: عائلة فرطهايمر. ثروة صافية: 7 مليار دولار.

المرتبة 6: فرانك لوي – ملياردير يهودي أسترالي غادر البلاد عام 1952 وعاد في 2019. ثروة صافية: 6,3 مليار دولار.

المرتبة 7: عائلة عزريئيلي. ورثة دافيد عزريئيلي. ثروة صافية: 6 مليار دولار.

المرتبة 8: شيري اريسون، وريثة الميلياردير تيدي اريسون. ثروة صافية: 6 مليار دولار.

المرتبة 9: عيدان عوفير، أحد ورثة سامي عوفير. ثروة صافية: نحو 6 مليار دولار.

المرتبة 10: تيدي ساجي، مؤسس “بلايتيك”. ثروة صافية: 5,4 مليار دولار.

 

 

ISRAEL WEATHER