المجتمع العربي يستعد لاحياء مسيرة العودة الـ26 إلى قرية اللجون

مسيرة العودة الـ 26 تقام يوم الأربعاء 26 نيسان/ أبريل، الساعة الواحدة بعد الظهر على أراضي قرية اللجون.

سليمان فحماوي من لجنة الدفاع عن المهجرين “يوم استقلالهم هو يوم نكبتنا”!

مسيرة العودة الـ 26 تقام يوم الأربعاء 26 نيسان/ أبريل، الساعة الواحدة بعد الظهر على أراضي قرية اللجون.

 

يوم الأربعاء المقبل (الموافق 26/4/2023) ستشارك الآلاف من الجماهير العربية الفلسطينية في مسيرة العودة السنوية الـ26 التي تنظم هذا العام في قرية اللجون المهجرة (قضاء جنين). فبينما تحتفل دولة إسرائيل بيوم استقلالها، تُحيي الجماهير العربية الفلسطينية ذكرى يوم النكبة.

خرجت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين بنداء ودعوة للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل للمشاركة بمسيرة العودة الـ26 المقرر إقامتها على أراضي قرية اللجون المُهجرّة في قضاء جنين. ومنذ العام 1998 تنظم الجمعية مسيرات العودة السنويّة، التي تهدف الى التعريف وترسيخ الوعي في صفوف أبناء شعبنا الفلسطيني بالداخل حول حق العودة.

ويؤكد سليمان فحماوي عضو اللجنة الإدارية لجمعية الدفاع عن المهجرين وعضو اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي الروحة، الذي كان من مؤسسي اللجنة: “تأسست الجمعية قبل نحو 26 سنة، في مرحلة نسميها مرحلة السبات، لم يكن أحد يتحدث عن العودة وعن حق العودة. باشرنا بالعمل على هذا الموضوع كموضوع تثقيفي بهدف إرسال رسالة. والحمدلله رب العالمين، وصلنا الرسالة اليوم. والاثبات على ذلك مشاركة عشرات الآلاف من الشابات والشبان بالمسيرات السنوية التي ننظمها”.

كما أشار الى أهمية احياء ذكرى النكبة، بقوله “لي حق أطالب به، ومتمسك بحق العودة حتى النخاع. وان شاء الله سنرجع ويرجع كل اللاجئين”.

ويُضيف “هذا العام تُقام المسيرة الـ26 في 26 نيسان/ أبريل يوم الأربعاء المقبل الساعة الواحدة بعد الظهر على أراضي قرية اللجون. سنتجمع هناك وننطلق في مسيرة بأراضي القرية، سيعمل ناشطون على تنظيم الاستقبال، والمنصة والفعاليات المختلفة”. وأكد أنه كما جرت العادة يزور اللاجئون قراهم المهجرة في صباح اليوم قبل أن يتوجهوا للمسيرة الموحدة السنوية الى احدى هذه القرى.  

وفي النكبة، دُمرت 531 قرية فلسطينية، وُهجّر أهلها منها، علاوة على الآلاف الذين هُجرّوا من المُدن، وبالمُجمل هُجر 840 ألف فلسطيني من أراضيه وقراه ومُدنه، الذين سًلبت منهم أملاكهم. وبقي في الأراضي التي قامت فيها إسرائيل زهاء 150 ألف عربيّ فلسطينيّ يشكّلون اليوم المجتمع العربيّ. ولجأ معظم اللاجئين الفلسطينيين الى مخيمات اللجوء في الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان ومصر. لكن بموجب احصائيات يتشكل نحو 40% من مجتمعنا الفلسطيني في الداخل من لاجئين يقطنون على بُعد مرمى حجر من قراهم الأصلية دون إمكانية للعودة اليها وإعمارها من جديد.

ويؤكد فحماوي “نحن نقوم باحياء الذكرى في يوم استقلالهم الذي هو يوم نكبتنا، فبينما تحتفل دولة إسرائيل بذكرى استقلالها وقيامها على أنقاض قرانا وجراح شعبنا الفلسطيني، نذكرهم بأنهم مغتصبين احتلوا ارضنا وأقاموا عليها دولة وطردوا شعب فلسطيني خارج الوطن. وبقي من بقي هنا”.

أما قرية اللجون، فهي قرية فلسطينية تقع ضمن لواء مدينة جنين، وتبعد عن حيفا نحو 25 كيلومترًا الى الجنوب الشرقي. كان تعداد سكانها عشية النكبة 2700- 3000 نسمة، ولها 34 ألف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة، وكان فيها أربع مطاحن قمح، وأربع معاصر زيت زيتون. كما كانت تُعتبر إحدى أكبر القرى في منطقة الروحة، واشتهرت بخيراتها من قمح وشعير وزيت وزيتون.

وفي أراضي الروحة الممتدة من حدود مفرق – سجن مجدو، حتى شارع وادي الملح وشمال غرب سفوح الكرمل، هُجرت وهُدمت 36 قرية كانت تمتد الى سهل مرج ابن عامر الشهير.

ويُقدر اليوم أن نحو نصف سكان مدينة أم الفحم هم لاجئون في الأصل من قرية اللجون. فأم الفحم كانت قرية صغيرة، لجأ اليها أهالي اللجون وقرى المنطقة عند تهجيرهم في النكبة. بقي قسم كبير من أهالي اللجون في أم الفحم، في حين لجأ البعض في قرية الطيبة ومدينة جنين الواقعتين بالضفة الغربية.

سليمان فحماوي - عضو اللجنة الادارية للجنة الدفاع عن المهجرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *