فليبيا، الدولة الثامنة في قائمة الدول الأكثر امتلاكا لاحتياطات النفط التقليدي بـ48.4 مليارات برميل، هي ضمن الحلول المطروحة أمام أوروبا لتعويض مصادر الطاقة الروسية، إلا أن “أزمة الحكومتين” التي تمر بها الآن تعرقل الميزانية ووصول التمويل اللازم لإصلاح المنشآت النفطية وزيادة كفاءتها وفتح باب استكشافات جديدة.

وحذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، من أن أرقام الإنتاج الحالية يمكن أن تتدنى في أي لحظة بسبب قلة التمويل الذي نتج عنه نقص الصيانة وتهالك البنية التحتية للقطاع.

وقال في تصريحات نشرتها صفحة المؤسسة على موقع “فيسبوك”، إن القطاع النفطي واجه مشاكل كبيرة في الحصول على الميزانيات المطلوبة، ولم توفر الحكومة (المنتهية ولايته برئاسة عبد الحميد الدبيبة) سوى 11 بالمئة من الميزانية المطلوبة رغم استلامها مبلغ 26 مليار دولار عام 2021، وهو أعلى إيرادات للنفط منذ عام 2013.

وتأمل المؤسسة زيادة معدلات الإنتاج والتقليل من الانبعاثات الكربونية، والتحول إلى تقنيات الطاقات النظيفة، واستكمال برامج بناء قدرات عاملي قطاع النفط حال وصول التمويل اللازم.

وتعرضت حقول النفط في أوقات سابقة للهجمات والتخريب لتعطيل الإنتاج على يد عصابات وميليشيات استغلت النفط سلاحا لابتزاز الحكومات للرضوخ أمام مطالبها.

كما شكت مؤسسات ليبية من أن محافظ البنك المركزي، الصديق الكبير، تعمد عدم توجيه أموال المصرف في أوجه إنفاق اللازمة للتنمية الحقيقية، ومنها تطوير قطاع النفط لأغراض سياسية تربطه مع الدبيبة.