Search
Close this search box.

مستشفى الناصرة يواصل التصعيد ويستعد لاضراب عام

بعد إغلاق قسم الطوارئ بمستشفى الناصرة لأول مرة من 160 عامًا، الاستعداد للإعلان عن اضراب عام بسبب أزمة المستشفى المالية وتقاعس الحكومة

رغم قرار الحكومة الأحد بتحويل نحو 12,5 مليون شيكل كميزانيات تطوير لمستشفيات الناصرة الثلاث، أعلنت إدارة المستشفى الناصرة أنها تواصل التصعيد وتستعد للإعلان عن الاضراب العام، إذ أن هذه الميزانيات ليست جزءًا من المساهمة الحكومية بسد العجز القائم لدى المستشفيات النصراوية.

وكان مستشفى الناصرة الإنجليزي قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن اغلاق قسم الطوارئ لأول مرة منذ 160 عامًا وذلك في أعقاب عدم قدرة المستشفى على دفع الرواتب للأطباء والممرضات والموظفين اثر أزمة خانقة نابعة من نقص بالميزانيات المحوّلة للمستشفى الإنجليزي. علمًا أن غرفة الطوارئ في مستشفى الناصرة هي الوحيدة في منطقة الناصرة، وتخدم مئات آلاف السكان في أكبر المدن العربية في إسرائيل والمنطقة.

وأكدت إدارة المستشفى في بيان أمس الاثنين “نواصل الاتصالات المكثفة مع الجهات الحكومية المختصة في محاولة لبدء مسار يضمن الاستجابة لمطالب المستشفى. وبموازاة ذلك، وبناءً على طلب لجنة الأطباء ولجنة المستخدمين، نعمل على تأمين موارد مالية لدفع راتب كامل أو جزئي حتى نهاية الأسبوع. وفيما يتعلق بقرار تصعيد الإجراءات، يجري التداول مع بلدية الناصرة بإعلان إضراب عام في الناصرة. كذلك جرى الاتصال مع “الهستدروت” قطريًا للتدخل الفوري لدعم نضال العاملين والمستشفى. وهناك أكثر من مقترح يجري التداول فيه بمسؤولية لزيادة الضغط والتوصل الى حلول. لن نترك مستخدمينا ولا ولا بلداتنا ولا مرضانا، رغم هذه الظروف الصعبة، وبدعم أهلنا منرجع نِضوِي المستشفى”.

وأوضح المستشفى أن قسم الميزانيات في وزارة المالية تعمّد عدم الحضور للجلسة المقررة ما بين إدارة المستشفى ووزارة المالية، والتي عُقدت مساء الأحد. وأضاف “بالمقابل، وزير الصحة حاول تضليل الجمهور بواسطة “ميزانيات التطوير” التي لا علاقة لها بالنضال الذي نخوضه. هذه التطورات تقودنا الى استنتاج واحد: الاستمرار في النضال واتخاذ اجراءات تصعيدية للأيام المقبلة. لن نقبل بأقل من المساواة”.

ويأتي هذا التعقيب على تسريب خبر للصحافة مفاده أن الحكومة تعمل على تحويل مبلغ 30 مليون شيكل لمستشفيات الناصرة الثلاثة، وإن كان يبدو ظاهريًا أنه استجابة لمطالب ونضال المستشفى، الا أن المستشفى أشار الى أن الحديث يدور عن ميزانيات تطوير ولا علاقة له بميزانيات دعم لسد العجز المالي القائم.

وأكد المستشفى “الموضوع الوحيد الذي نعلم انه قيد العلاج يرتبط بقرار سابق كان اتخذ منذ أشهر، ولم ينفذ في حينه، وحسب عضو الكنيست منصور عباس سيتم عرضه يوم الأحد القادم مجددًا للمصادقة عليه من جديد، ولا علاقة له بميزانيات لسد العجز، انما ميزانيات تطوير بقيمة 12.5 مليون شاقل لهذا العام، و12.5 مليون شاقل للعام القادم للمستشفيات الثلاثة في الناصرة. ومع انه خطوة ايجابية الا انها لن تساعد لسد العجز الذي يعاني منه مستشفى الناصرة نتيجة التمييز وانتقاص الميزانيات”.

وكان ضد شرع المستشفى الإنجليزي بخطوات تباطؤية يوم الجمعة لمنصرم، مؤكدًا أن أزمته ناجمة عن رفض الحكومة تطبيق التزاماتها. وحمّلت إدارة المستشفى ولجنة الأطباء والمستخدمين مسؤولية الأزمة لوزير الصحة ووزارة الصحة والحكومة.

وأوضح مستشفى الناصرة أن الحكومة تراجعت عن تنفيذ التزاماتها المالية بقيمة 30 مليون شيكل خلال عامين. وشدد المستشفى في رسالته، على أن سد “الفجوات في الجهاز الصحي والطبي، والفجوات في فرص العمل، والفجوات في فرص التعليم والفجوات في الاقتصاد في منطقة الناصرة؟ هي من حق مجتمعنا. ونحن نسأل، أين المليارات الـ 15 من خطة 922، أين المليارات الـ 55 من خطة 550، أم أننا كمجتمع سنستكفي بالشعارات الفارغة؟”

وأكد المستشفى على أن “القضية ليست قضية مستشفى ولا مؤسسة إنما هي قضية مجتمع. هل سنحاول النهوض ونقف إلى جانب بعضنا بعضًا، من أجل تحسين ظروف معيشتنا أم سنقبل أن يستمر الاجحاف والتمييز، ووقف مسيرة تطورنا كما اعتدنا للأسف”.

ISRAEL WEATHER