مستشفى هداسا يتراجع ويُعيد تنصيب الطبيب محاجنة

لم يكن أي أساس لحملة التحريض على الطبيب د. أحمد رسلان محاجنة، وسيعود للعمل كطبيب متخصص في القسم.

أعلن مستشفى هداسا في القدس، اليوم الثلاثاء أن الطبيب أحمد رسلان محاجنة سيعود إلى وظيفته، بعد أن تم فصله عن العمل منذ نحو ثلاثة أشهر بعد حملة التحريض الكاذبة الرعناء والحملة العنصرية التي دعت لاقالة الطبيب المتخصص في حادثة “الحلوى”.

يُذكر أنه تم توقيف الدكتور محاجنة عن العمل في أعقاب حملة تحريض عنصرية قادها رجال شرطة، رجال أمن، وموظفين في القسم إضافة الى مؤسسات اليمين العنصري. لم يتنازل الطبيب وفي أعقاب عملية وساطة وإجراءات قضائية، بعدما اتضح كذب المزاعم التي نشرت في كافة وسائل الاعلام وعدم صحتها، أرجع الى عمله وليواصل مسيرته المهنية كطبيب متخصص بجراحة القلب والرئة.

يتضح أن حملة التحريض بدأت للتو والعديد من العمال العرب سيضطرون لمواجهة حملات تحريض بقيادة مؤسسات ومنظمات المين العنصري.

وكانت إدارة المستشفى قد سرّبت الأسبوع الماضي مسوّدة اتفاق الوساطة، والذي فيه تملق لمنظمات اليمين، اذ يطالب بحسب المسوّدة الطبيب الاعتذار كي يرجع لوظيفته. لم يتنازل الطبيب الفحماوي ولم يعتذر، واليوم أعلن الطرفان انتهاء عملية الوساطة بعودة محاجنة الى العمل.

لم يُجر المستشفى أي ملاحقة أو مساءلة لرجال الامن الذين يعملون لديه والذين قادوا حملة التحريض الشعواء ضد الطبيب. بينما أعلن هداسا أن “الطبيب محاجنة يُعتبر طبيبًا مهنيًا، ذو علاقات طيبة مع الناس. سيعود د. محاجنة على الفور لعمله كأحد أعضاء فريق هداسا، ويواصل تقديم العلاج بإخلاص وتفاني لكافة المرضى والمُعالَجين. كل المعنيين يعلمون أن العمل في جهاز الصحة ليس مجرد مهنة، بل رسالة معقدة ودقيقة، وقلة من يحظى بهذه الهبة، ويلتزمون بفعل كل ما في وسعهم للحفاظ على هذا الحق كعمل غير سياسي، مع الحفاظ على هذا الشرط الأساسي والضروري”.

وتم فصل الطبيب حسبما أدرجت وسائل إعلام عبرية لتقديمه الحلوى للطفل المصاب أحمد أبو قطيش (16 عامًا) المتهم “بتنفيذه عملية طعن” بمدينة القدس في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقد أطلق شرطي عليه النار وسط ملاعب الشيخ جراح بزعم نيته تنفيذ عملية طعن.

وكان قد أوضح المحامي خالد محاجنة، شقيق الطبيب المفصول “بدأت الحادثة عقب احتفال لأطباء المستشفى بنجاح زملاء لهم في امتحان لمزاولة المهنة، داخل المستشفى، فوزع الأطباء قطع الحلوى على الممرضات والموظفين، وبقي ما بقي من كميات الحلوى، فأردن الممرضات توزيعها على المرضى، فطلبن من شقيقي الطبيب السماح بتوزيعها، فأذن لهن. أثناء توزيع الحلوى، دخل بعض الحراس الإسرائيليين للمشفى، فشاهدوا الممرضات يقدمن الحلوى للطفل المقدسي محمد أبو قطيش، فاعترضوا على الممرضات، وحينما تدخل الطبيب محاجنة هاجموه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *