نتنياهو سيطلب من الرئيس التمديد لتشكيل الحكومة

الاتفاق مع عوتسما يهوديت يمنح الفاشيين بالحكومة صلاحيات واسعة النطاق ووعد بتنظيم مكانة وتشريع الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة

بعد مفاوضات مطوّلة بين الليكود والأحزاب الشريكة معه في الائتلاف، يبدو أن نتنياهو لن يتمكن من تركيب حكومة قبل موعد انتهاء التكليف الذي حصل عليه، وسيطلب التمديد من الرئيس هرتسوغ، ليتمكن من التغلب على عدد من العراقيل، بينها سن قانون يسمح بتعيين رئي حزب “شاس” أرييه درعي وزيرًا.

وحتى صباح اليوم الأربعاء، فإن اتفاقيات الائتلاف ناجزة تقريبا مع كتلة “عوتسما يهوديت”، بزعامة ايتمار بن غفير، التي لها 6 مقاعد، ومع عضو الكنيست آفي معوز، ممثل حزب “نوعام”. في المقابل، فإن الاتفاق شبه ناجز مع “شاس”، والتي لها 11 نائبًا، ولن تكون عقبات تعرقل مع “يهدوت هتوراة” التي لها 7 مقاعد.

وأعلنت مصادر مقربة من نتنياهو نيته تعيين رئيس كنيست ثابت والتنازل عن التعيين المؤقت، وبالتالي سيضطر للإعلان عن مرشح للمنصب الأسبوع المقبل، وبين الأسماء المطروحة، يوآف كيش، أوفير أكونيس، وأمير أوحانا. ويسعى نتنياهو لتعيين رئيس كنيست مبكرًا للمنع أي تأخير في سن قوانين بالكنيست كي يتمكن من دفع قانون درعي وقوانين أخرى.

وينوي نتنياهو تعيين رئيس “شاس” أرييه مخلوف درعي الذي دين السنة الماضية بمخالفات ضريبية، وزيرًا للداخلية والصحة، ولذلك يسعى لسن قانون يتيح هذا التعيين. وعبر درعي عن غضبه، بموجب تقارير أوردها الاعلام، لعدم تغيير رئيس للكنيست حتى الآن، رغم أن الائتلاف يملك أكثرية 64 عضو.

في حزب “يهدوت هتوراة” يعتبرون أن الليكود يماطل بالمفاوضات، ونقل الحزب لنتنياهو رسالة مفادها أنه لن يدعم تغيير رئيس للكنيست بسبب المماطلة بالمفاوضات، وعدم التوصل لاتفاق حول قضايا مركزية بنظرهم (مثل التجنيد الاجباري لليهود المتزمتين، وتغيير الديانة) وتوزيع الحقائب. وعبروا في الحزب عن غضبهم لنقل الكثير من صلاحيات حقيبة القدس لحقيبة الميراث اليهودي، التي يرجح أن يتولاها أحد أعضاء حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة بن جفير.
المفاوضات تواجه تعقيدات مع كتلة الصهيونية الدينية، بزعامة بتسلئيل سموتريتش، رغم الاتفاق على كل السياسات الاستيطانية والحربية والقمعية، فسقف طلبات بتسلئيل سموتريتش، التي تتوغل في ملف الاستيطان، تتخطى كل حدود وزارة المالية الأساسية لكتلته، وتتدخل في ملفات حقائب أخرى، وأولها حقيبة الحرب، وهذا ما يثير اعتراضات عند حملة الحقائب من الشركاء، ومن الليكود، الذي ستبقى لها فتات وزارات، كما جرت العادة في حكومات نتنياهو.

اتفاق مع عوتسما يهوديت: توسيع صلاحيات للفاشيين

وتوصل مطلع الأسبوع الليكود وحزب “عوتسما يهوديت” برئاسة بن جفير لاتفاق إزاء توزيع حقائبت والصلاحيات الممنوحة لبن جفير. وبموجب الاتفاق سيتم تنظيم مكانة عدد من المستوطنات غير الشرعية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية، وسن قانون “البروتيكشن” (الاتاوة) الذي يعاقب بحتى 10 سنين حبس، ويسمح لبن جفير بناء جيشه الخاص بشكل “الحرس القومي واسع النطاق”، إضافة الى توسيع قانون “درومي” الذي يتيح اطلاق النار على لصوص سلاح من معسكرات الجيش.

بموجب الاتفاق يحصل بن جفير على وزارة الأمن الداخلي مع صلاحيات موسعة، تشمل سيطرة على الشرطة الخضراء، دائرة الانفاذ على الأراضي، وحرس الحدود في الضفة الغربية، على أن تسمى الوزارة “وزارة الأمن القومي”. كما حصل الحزب على توسيع صلاحيات وزارة تطوير النقب والجليل وتمويله بميزانية تبلغ 2 مليارد شيكل سنويًا. وستدير الوزارة مسألة شرعنة مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة، على أن تخصص الحكومة سنويًا ميزانية 180 مليون شيكل لتطوير البنى التحتية في هذه المستوطنات.

Conference
יום עיון בחיפה